المنهاجي الأسيوطي
102
جواهر العقود
وإن قال لزوجته : أنت حرام ، أو محرمة ، أو حرمتك . فإن نوى الطلاق وقع رجعيا ، وإن نوى عددا : وقع ما نوى . وإن كتب ناطق طلاقا ، فإن تلفظ بما كتب ، وقرأه حالة الكتابة أو بعدها طلقت ، وإلا فإن لم ينو الطلاق لم تطلق على الصحيح . وإن نواه وقع في الأظهر . وللزوج تفويض الطلاق لزوجته . وهو تمليك . ويتضمن القبول . ويشترط لوقوعه تطليقها على الفور ، إلا أن يقول : طلقي نفسك متى شئت . وله الرجوع قبل تطليقها على الصحيح . والثاني : لا . والتصرفات القولية من المكره عليها باطلة . كالردة والنكاح والطلاق وتعليقه وغيرها ، وحق كاستسلام المرتد والحربي ، لا الذمي في الأصح . وينفذ طلاق مول أكرهه الحاكم عليه بولاية ، ليس بإكراه حقيقة . وشرط الاكراه : المقدرة من الكره على تحقيق ما هدد به بولاية ، أو تغلب ، وفرط هجوم ، وعجز المكره عن الدفع بفرار ، أو غيره . وظنه أنه إن امتنع حققه . ومن زال عقله بسبب يعذر فيه ، كجنون أو إغماء ، أو أوجر خمرا ، أو أكره عليها ، أو لم يعلم أن المشروب من جنس ما يسكر ، أو شرب دواء يزيل العقل بقصد التداوي . ونحو ذلك : لم يقع طلاقه . ولو تعدى بشرب مسكر ، أو دواء مجنن بغير غرض صحيح . فزال عقله : وقع طلاقه على المذهب . وقال الإمام الشافعي رحمه الله في حد السكران : إنه هو الذي اختل منه المنظوم . وانكشف سره المكتوم . والأقرب الرجوع فيه إلى العادة . وطلاق المريض كالصحيح . ويتوارثان في عدة رجعي لا بائن . وفي القديم : ترثه . فإن برئ من ذلك المرض لم ترث قطعا . الخلاف المذكور في مسائل الباب : اتفق الأئمة على أن الطلاق في استقامة حال الزوجين مكروه . بل قال أبو حنيفة بتحريمه . وهل يصح تعليق الطلاق والعتق بالملك أم لا ؟ وصورته : أن يقول لأجنبية : إن تزوجتك فأنت طالق ، أو كل امرأة أتزوجها فهي طالق ، أو يقول لعبد : إن ملكتك فأنت حر ، أو كل عبد اشتريته فهو حر . قال أبو حنيفة : يصح التعليق ، ويلزم الطلاق والعتق ، سواء أطلق أو عمم ، أو خصص .